شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص172

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

41 -

، 42] وقال: {ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [سورة لقمان: 31] ، فكيف يكون ذلك كله ليعي ذلك واحد من الناس؟

نعم أذن علي من الأذن الواعية، كأذن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم. وحينئذ فلا اختصاص لعلي بذلك. وهذا مما يعلم بالاضطرار: أن الآذان الواعية ليست أذن علي وحدها. أترى أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليست واعية؟ ولا أذن الحسن والحسين وعمار وأبي ذر والمقداد وسلمان الفارسي وسهل بن حنيف وغيرهم ممن يوافقون على فضيلتهم وإيمانهم؟

وإذا كانت الأذن الواعية له ولغيره، لم يجز أن يقال: هذه الأفضلية لم تحصل لغيره.

ولا ريب أن هذا الرافضي الجاهل الظالم يبني أمره على مقدمات باطلة ; فإنه لا يعلم في طوائف أهل البدع أوهى من حجج الرافضة، بخلاف المعتزلة ونحوهم، فإن لهم حججا وأدلة قد تشبه على كثير من أهل العلم والعقل. أما الرافضة فليس لهم حجة قط تنفق إلا على جاهل أو ظالم صاحب هوى، يقبل ما يوافق هواه، سواء كان حقا أو باطلا.

ولهذا يقال فيهم ليس لهم عقل ولا نقل، ولا دين صحيح، ولا دنيا منصورة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية