منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص179
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأحمد، وإسحاق وتفسير بقي بن مخلد وابن جرير الطبري، ومحمد بن أسلم الطوسي، وابن أبي حاتم، وأبي بكر بن المنذر، وغيرهم من العلماء الأكابر، الذين لهم في الإسلام (1) لسان صدق، وتفاسيرهم متضمنة للمنقولات التي يعتمد عليها في التفسير.
الوجه الثالث: أن الدلائل على كذب هذا كثيرة. منها: أن عليا إنما تزوج فاطمة بالمدينة، ولم يدخل بها إلا بعد غزوة بدر، كما ثبت ذلك في الصحيح. والحسن والحسين ولدا بعد ذلك، سنة ثلاث أو أربع، والناس متفقون على أن عليا لم يتزوج فاطمة إلا بالمدينة ولم يولد له ولد إلا بالمدينة. وهذا من العلم العام المتواتر، الذي يعرفه [كل] (2) من عنده طرف من العلم (3) بمثل هذه الأمور.
وسورة " هل أتى " مكية باتفاق أهل التفسير والنقل، لم يقل أحد منهم: إنها مدنية. وهي على طريقة السور المكية في تقرير أصول الدين المشتركة بين الأنبياء، كالإيمان بالله واليوم الآخر وذكر الخلق والبعث. ولهذا [قيل:] (4) إنه كان النبي (5) - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها مع: (ألم تنزيل) (6)
