منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص180
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
في فجر يوم الجمعة ; لأن فيه خلق آدم، وفيه دخل الجنة، وفيه تقوم الساعة.
وهاتان السورتان متضمنتان لابتداء خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان إلى أن يدخل فريق الجنة وفريق النار. وإذا كانت السورة نزلت بمكة قبل أن يتزوج علي بفاطمة، تبين أن نقل (1) أنها نزلت بعد مرض الحسن والحسين من الكذب والمين.
الوجه الرابع: أن سياق هذا الحديث وألفاظه من وضع جهال الكذابين. فمنه قوله: " فعادهما جدهما وعامة العرب " فإن عامة (2) العرب لم يكونوا بالمدينة، والعرب الكفار ما كانوا يأتونهما يعودونهما.
ومنه قوله: " فقالوا (3) : يا أبا الحسن، لو نذرت على ولديك ". وعلي لا يأخذ الدين من أولئك العرب، بل يأخذه من النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن كان هذا أمرا بطاعة فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يأمره به من أولئك العرب، وإن لم يكن طاعة لم يكن علي يفعل ما يأمرون به. ثم كيف يقبل منهم ذلك من غير مراجعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؟ !
الوجه الخامس: أن في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن النذر، وقال: إنه (4) لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل» (5) ".
