منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص182
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والله تعالى إنما مدح على الوفاء بالنذر، لا على نفس عقد النذر، والرجل ينهى عن الظهار، وإن ظاهر وجبت عليه كفارة للظهار، وإذا عاود مدح (1) على فعل * الواجب، وهو التكفير، لا على نفس الظهار المحرم. وكذلك إذا طلق امرأته ففارقها بالمعروف، مدح على فعل ما أوجبه الطلاق، لا نفس الطلاق المكروه. وكذلك من باع أو اشترى فأعطى ما عليه، مدح على فعل * (2) ما أوجبه العقد، لا على نفس العقد الموجب. ونظائر هذا كثيرة.
الوجه السادس: أن عليا وفاطمة لم يكن لهما جارية اسمها فضة، بل ولا لأحد من أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولا نعرف أنه كان بالمدينة جارية اسمها فضة، ولا ذكر ذلك [أحد من] (3) أهل العلم، الذين ذكروا أحوالهم: دقها وجلها. ولكن فضة هذه بمنزلة ابن عقب الذي يقال: إنه كان معلم الحسن والحسين، وأنه أعطي تفاحة كان فيها علم الحوادث المستقبلة، ونحو ذلك من الأكاذيب التي تروج (4) على الجهال. وقد أجمع أهل العلم على أنهما (5) لم يكن لهما معلم، ولم يكن (6) في الصحابة أحد يقال له: ابن عقب.
وهذه الملاحم المنظومة (7) المنسوبة إلى ابن عقب، هي من نظم بعض
