منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص189
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فيقولون (1) : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا (2) ما فيه. ورواه (3) أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد فذكره، وحدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: وصدق به. قال: المؤمنون جميعا. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وصدق به} . قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم (4) -.
الوجه الثاني: أن هذا معارض بما هو أشهر منه عند أهل التفسير، وهو أن الذي جاء بالصدق: محمد، والذي صدق به: أبو بكر، فإن هذا يقوله طائفة، وذكره الطبري بإسناده إلى علي. قال (5) : جاء به محمد وصدق به أبو بكر. وفي هذا حكاية ذكرها بعضهم عن أبي بكر عبد العزيز بن جعفر غلام أبي بكر الخلال: أن سائلا سأله عن هذه الآية، فقال له هو - أو بعض الحاضرين (6) -: نزلت في أبي بكر. فقال السائل: بل في علي؟ فقال أبو بكر بن جعفر: اقرأ ما بعدها: {أولئك هم المتقون} [سورة الزمر: 33] إلى قوله (7) {ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا} [سورة الزمر: 35] الآية، فبهت السائل.
الثالث: أن يقال: لفظ الآية عام مطلق لا يختص بأبي بكر ولا بعلي،
