شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص196

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الكذاب والمكذبين بالحق الذي جاء به الرسول واتبعه عليه المؤمنون به: صديقه الأكبر وسائر المؤمنين.

ولهذا نقول في الوجه الثاني: إن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث (1) . وهذا الحديث - وأمثاله - مما جزمنا أنه كذب موضوع نشهد أنه (2) كذب موضوع، فنحن والله الذي لا إله إلا هو - نعلم علما ضروريا في قلوبنا، لا سبيل لنا إلى دفعه، أن هذا الحديث [كذب] (3) ما حدث به أبو هريرة، وهكذا نظائره (4) مما نقول فيه مثل ذلك.

وكل من كان عارفا بعلم الحديث وبدين الإسلام يعرف، وكل من لم يكن له بذلك علم لا يدخل معنا، كما أن أهل الخبرة بالصرف يحلفون على ما يعلمون أنه مغشوش، وإن كان من لا خبرة له لا يميز بين المغشوش والصحيح.

الثالث: أن الله تعالى قال: {هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم} [سورة الأنفال: 62 - 63] . وهذا نص في أن المؤمنين عدد مؤلف بين قلوبهم، وعلي واحد [منهم] (5) ليس له قلوب يؤلف بينها.

والمؤمنون (6) صيغة (7) جمع، فهذا نص صريح لا يحتمل أنه أراد به واحدا

الصفحة السابقة الصفحة التالية