شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص25

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

غير ذميم. فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن تك أحسنت فقد أحسن فلان وفلان وفلان» " فعدد جماعة من الصحابة (1) .

ولم يكن لعلي اختصاص بنصر النبي - صلى الله عليه وسلم - دون أمثاله، ولا عرف موطن احتاج النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه إلى معونة علي وحده، لا باليد ولا باللسان، ولا كان إيمان الناس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطاعتهم له لأجل علي، بسبب دعوة علي لهم، وغير ذلك من الأسباب الخاصة، كما كان هارون وموسى، فإن بني إسرائيل كانوا يحبون هارون جدا ويهابون موسى، وكان هارون يتألفهم.

والرافضة تدعي أن الناس كانوا يبغضون عليا، وأنهم لبغضهم له لم يبايعوه. فكيف يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتاج إليه، كما احتاج موسى إلى هارون؟ .

وهذا أبو بكرالصديق أسلم على يديه ستة أو خمسة من العشرة: عثمان، وطلحة، والزبير، وسعد (2) ، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة. ولم يعلم أنه أسلم على يد علي وعثمان وغيرهما أحد من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.

ومصعب بن عمير هو الذي بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة لما بايعه الأنصار ليلة العقبة، وأسلم على يده رءوس الأنصار كسعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن لموته (3) ، وأسيد بن حضير وغير هؤلاء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية