منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص228
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
السابع: أن يقال: إن كان الصديق هو الذي يستحق الإمامة، فأحق الناس بكونه صديقا أبو بكر ; فإنه الذي ثبت له هذا الاسم بالدلائل الكثيرة، وبالتواتر الضروري عند الخاص والعام، حتى إن أعداء الإسلام يعرفون ذلك، فيكون هو المستحق للإمامة. وإن لم يكن كونه صديقا يستلزم الإمامة بطلت الحجة.
[فصل البرهان السابع والعشرون " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية " والجواب عليه]
فصل
قال الرافضي (1) : " البرهان السابع والعشرون: قوله تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية} [سورة البقرة: 274] . من طريق أبي نعيم (2) بإسناده إلى ابن عباس (3) نزلت في علي (4) ، كان معه أربعة دراهم، فأنفق درهما بالليل، ودرهما بالنهار، ودرهما سرا، ودرهما علانية، وروى الثعلبي ذلك. ولم يحصل ذلك لغيره (5) ، فيكون أفضل، فيكون هو الإمام ".
والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل. ورواية أبي نعيم والثعلبي لا تدل على الصحة.
