منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص239
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
: {إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} [سورة الأحزاب: 56] من صحيح البخاري عن كعب بن عجرة قال: «سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا (1) : يا رسول الله، كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله علمنا كيف نسلم؟ قال: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ". وفي صحيح (2) مسلم: قلنا: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد (3) ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم» . ولا شك أن عليا أفضل آل محمد، فيكون أولى بالإمامة ".
والجواب: أنه لا ريب أن هذا الحديث صحيح متفق عليه، وأن عليا من آل محمد الداخلين في قوله: " «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد» " (4) ، ولكن ليس هذا من خصائصه ; فإن جميع بني هاشم داخلون في هذا، كالعباس وولده والحارث بن عبد المطلب وولده (5) ، وكبنات النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجتي عثمان: رقية وأم كلثوم، وبنته فاطمة. وكذلك
