شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص28

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

[سورة التوبة: 71] ، فجعل كل مؤمن وليا لكل مؤمن. وذلك لا يوجب أن يكون أميرا عليه معصوما، لا يتولى عليه إلا هو.

وقال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} . {الذين آمنوا وكانوا يتقون} [سورة يونس: 62 - 63] ، فكل مؤمن تقي (1) فهو ولي لله، والله وليه. كما قال تعالى: {الله ولي الذين آمنوا} [سورة البقرة: 257] وقال: {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم} [سورة محمد: 11] وقال: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا} (2) إلى قوله: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [سورة الأنفال: 72 - 75] .

فهذه النصوص كلها ثبتت فيها موالاة المؤمنين بعضهم لبعض، وأن هذا ولي هذا، وهذا ولي هذا، وأنهم أولياء الله، وأن الله وملائكته والمؤمنين موالي رسوله، كما أن الله ورسوله والذين آمنوا هم أولياء المؤمنين. وليس في شيء من هذه النصوص أن من كان وليا للآخر كان أميرا عليه دون غيره، وأنه يتصرف فيه دون سائر الناس.

الوجه السادس عشر: أن الفرق بين " الولاية " بالفتح و " الولاية " بالكسر معروف ; فالولاية ضد العداوة، وهي المذكوره في هذه النصوص، ليست هي الولاية بالكسر التي هي الإمارة. وهؤلاء الجهال يجعلون الولي هو الأمير، ولم يفرقوا بين الولاية والولاية. والأمير يسمى الوالي لا يسمى

الصفحة السابقة الصفحة التالية