شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص29

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الولي (1) ، ولكن قد يقال: هو ولي الأمر، كما يقال: وليت أمركم، ويقال: أولو الأمر.

وأما إطلاق القول بالمولى وإراده الولي، فهذا لا يعرف، بل يقال في الولي: المولى، ولا يقال الوالي. ولهذا قال الفقهاء: إذا اجتمع في الجنازة الوالي والولي، فقيل: يقدم الوالي، وهو قول أكثرهم. وقيل: يقدم الولي.

فبين أن الولاية (2) دلت على الموالاة، المخالفة للمعاداة، الثابتة لجميع المؤمنين بعضهم على بعض. وهذا مما يشترك فيه الخلفاء الأربعة، وسائر أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان (3) . فكلهم بعضهم أولياء بعض، ولم تدل الآية على أحد منهم يكون أميرا على غيره، بل هذا باطل من وجوه كثيرة، إذ لفظ " الولي " و " الولاية " غير لفظ " الوالي ". والآية عامة في المؤمنين، والإمارة لا تكون عامة.

الوجه السابع عشر: أنه لو أراد الولاية التي هي الإمارة لقال: إنما يتولى عليكم الله ورسوله والذين آمنوا (4) ، ولم يقل: ومن يتولى الله ورسوله ; فإنه لا يقال لمن ولي عليهم وال (5) : إنهم يقولون (6) : تولوه، بل يقال: تولى عليهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية