منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص248
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
هذا ما يستعظم من قدرة الله وآياته، إلا ما في نظائره من خلق الآدميين * (1) فلا موجب (2) للتخصيص، وإن كان ذلك لفضيلة الزوجين والولدين، فإبراهيم وإسحاق ويعقوب أفضل من علي.
وفي الصحيح «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الناس أكرم؟ فقال: " أتقاهم ". فقالوا: ليس عن هذا نسألك. فقال: " يوسف نبي الله، ابن يعقوب نبي الله ابن إسحاق نبي الله ابن إبراهيم خليل الله» " (3) .
وآل إبراهيم الذين أمرنا أن نسأل لمحمد وأهل بيته من الصلاة مثل ما صلى الله عليهم، ونحن - وكل مسلم - نعلم أن آل إبراهيم أفضل من آل علي، لكن محمد أفضل من إبراهيم. * ولهذا ورد هنا سؤال مشهور، وهو أنه إذا كان محمد أفضل، فلم (4) قيل: كما صليت على إبراهيم * (5) (6) ، والمشبه دون المشبه به.
وقد أجيب عن ذلك بأجوبة: منها: أن يقال: إن آل إبراهيم فيهم الأنبياء، ومحمد (7) فيهم. قال ابن عباس: محمد من آل إبراهيم. فمجموع آل إبراهيم بمحمد أفضل من آل محمد، ومحمد قد دخل في الصلاة على
