شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص249

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

آل إبراهيم، ثم طلبنا له من الله ولأهل بيته مثل ما صلى على آل إبراهيم، فيأخذ أهل بيته ما يليق بهم، ويبقى سائر ذلك لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فيكون قد طلب له من الصلاة ما جعل (1) للأنبياء من آل إبراهيم. والذي يأخذه الفاضل من أهل بيته لا يكون مثلما يحصل لنبي، فتعظم الصلاة عليه بهذا الاعتبار، - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: إن التشبيه (2) في الأصل لا في القدر.

الرابع: أن الله ذكر أنه مرج البحرين في آية أخرى، فقال في الفرقان: {وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج} [سورة الفرقان: 53] فلو أريد بذلك علي (3) وفاطمة لكان ذلك ذما لأحدهما، وهذا باطل (4) بإجماع أهل السنة والشيعة.

الخامس: أنه قال: {بينهما برزخ لا يبغيان} فلو أريد بذلك علي وفاطمة ; لكان البرزخ الذي هو النبي - صلى الله عليه وسلم - بزعمهم - أو غيره هو المانع لأحدهما أن يبغي على الآخر. وهذا بالذم أشبه منه بالمدح.

السادس: أن أئمة التفسير متفقون على خلاف هذا، كما ذكره ابن جرير وغيره. فقال ابن عباس: بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان كل عام. وقال الحسن: مرج البحرين، يعني بحر فارس والروم، بينهما برزخ: هو الجزائر (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية