شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص251

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

{ومن عنده علم الكتاب} [سورة الرعد: 43] . من طريق أبي نعيم (1) عن ابن الحنفية قال: هو علي بن أبي طالب. وفي تفسير الثعلبي عن عبد الله بن سلام قال (2) : قلت: من هذا الذي عنده علم الكتاب؟ قال: ذلك علي بن أبي طالب (3) . وهذا يدل على أنه أفضل، فيكون هو الإمام ".

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل عن ابن سلام وابن الحنفية.

الثاني: أنه بتقدير ثبوته ليس بحجة مع مخالفة الجمهور لها.

الثالث: أن هذا كذب عليهما.

الرابع: أن هذا باطل قطعا. وذلك أن الله تعالى قال: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} [سورة الرعد: 43] ، ولو أريد به علي لكان المراد أن محمدا يستشهد (4) على ما قاله بابن عمه علي. ومعلوم أن عليا لو شهد له بالنبوة وبكل ما قال، لم ينتفع محمد بشهادته له، ولا يكون ذلك حجة له على الناس، ولا يحصل بذلك دليل المستدل (5) ، ولا ينقاد بذلك أحد ; لأنهم يقولون: من أين لعلي ذلك؟ وإنما هو استفاد ذلك من محمد، فيكون محمد هو الشاهد لنفسه.

ومنها أن يقال: [إن] (6) هذا ابن عمه ومن أول من آمن به، فيظن به

الصفحة السابقة الصفحة التالية