شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص250

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وقوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [سورة الرحمن: 22] قال الزجاج: إنما يخرج (1) من البحر الملح، وإنما جمعهما لأنه إذا خرج من أحدهما فقد خرج (2) منهما، مثل: {وجعل القمر فيهن نورا} . وقال الفارسي: أراد من أحدهما فحذف المضاف. وقال ابن جرير: إنما قال منهما ; لأنه يخرج من أصداف البحر عن قطر السماء.

وأما اللؤلؤ والمرجان ففيهما قولان: أحدهما: أن المرجان ما صغر من اللؤلؤ، واللؤلؤ العظام. قاله الأكثرون، منهم ابن عباس وقتادة والفراء والضحاك. وقال الزجاج: اللؤلؤ اسم جامع للحب الذي يخرج من البحر، والمرجان صغاره. الثاني: أن اللؤلؤ الصغار، والمرجان الكبار. قاله مجاهد والسدي ومقاتل. قال ابن عباس: إذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها، فما وقع فيها من المطر فهو لؤلؤ. وقال ابن جرير (3) : حيث وقعت قطرة كانت لؤلؤة. وقال ابن مسعود: المرجان الخرز الأحمر. وقال الزجاج: المرجان أبيض شديد البياض. وحكي عن أبي يعلى أن المرجان ضرب من اللؤلؤ كالقضبان (4) .

[فصل البرهان الحادي والثلاثون " ومن عنده علم الكتاب " والجواب عليه]

فصل.

قال الرافضي (5) : " البرهان الحادي والثلاثون: قوله تعالى:

الصفحة السابقة الصفحة التالية