شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص259

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

غضابا مفحمين (1) ، وإذا كان خير البرية، وجب أن يكون هو الإمام» ".

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل، وإن كنا غير مرتابين في كذب ذلك، لكن مطالبة المدعي بصحة النقل لا يأباه إلا معاند. ومجرد رواية أبي نعيم ليست بحجة باتفاق طوائف المسلمين.

الثاني: أن هذا مما هو كذب موضوع باتفاق [العلماء و] أهل المعرفة (2) بالمنقولات.

الثالث: أن يقال: هذا معارض بمن يقول: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم النواصب، كالخوارج وغيرهم (3) . ويقولون: إن من تولاه فهو كافر مرتد، فلا يدخل في الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويحتجون على ذلك بقوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [سورة المائدة: 44] قالوا: ومن حكم الرجال في دين الله فقد حكم بغير ما أنزل الله فيكون كافرا، ومن تولى الكافر (4) فهو كافر ; لقوله: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (5) وقالوا: إنه هو وعثمان ومن تولاهما مرتدون بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأقول: أي رب أصحابي أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم» " (6) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية