منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص264
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لله بما أمره الله، فالعمل الصالح هو المأمور به، وإسلام وجهه لله إخلاص قصده لله (1) .
[فصل البرهان الرابع والثلاثون " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " والجواب عليه]
فصل
قال الرافضي (2) : " البرهان الرابع والثلاثون: قوله تعالى: {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا} [سورة الفرقان: 54] وفي تفسير الثعلبي عن ابن سيرين قال: نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي بن أبي طالب (3) : زوج فاطمة عليا (4) ، وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا (5) ، ولم يثبت لغيره ذلك، فكان أفضل، فيكون هو الإمام " (6) .
والجواب من وجوه: أولا: المطالبة بصحة النقل.
وثانيا: أن هذا كذب على ابن سيرين بلا شك.
وثالثا: أن مجرد قول ابن سيرين الذي خالفه فيه الناس ليس بحجة.
الرابع: أن يقال: هذه الآية في سورة الفرقان، وهي مكية. وهذا من الآيات المكية باتفاق الناس قبل أن يتزوج علي بفاطمة، فكيف يكون ذلك قد أريد به علي وفاطمة؟ .
