شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص265

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الخامس: أن الآية مطلقة في كل نسب وصهر (1) ، لا اختصاص لها بشخص دون شخص، ولا ريب (2) أنها تتناول مصاهرته لعلي، كما تتناول مصاهرته لعثمان مرتين، كما تتناول مصاهرة أبي بكر وعمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر - من أبويهما، وزوج عثمان برقية، وأم كلثوم بنتيه، وزوج عليا بفاطمة، فالمصاهرة (3) ثابتة بينه وبين الأربعة. وروي عنه أنه قال: " «لو كانت عندنا ثالثة لزوجناها عثمان» " (4) وحينئذ فتكون المصاهرة مشتركة بين علي وغيره، فليست من خصائصه، فضلا عن أن توجب أفضليته وإمامته عليهم.

السادس: أنه لو فرض أنه أريد بذلك مصاهرة * علي، فمجرد المصاهرة لا تدل على أنه أفضل من غيره باتفاق [أهل] (5) السنة والشيعة، فإن المصاهرة * (6) ثابتة لكل من الأربعة، مع أن بعضهم أفضل من بعض، فلو كانت المصاهرة توجب الأفضلية للزم التناقض.

الصفحة السابقة الصفحة التالية