شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص268

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الصدق وتوابعه، فاصدقوا كما يصدق الصادقون، ولا تكونوا مع الكاذبين. كما في قوله: {واركعوا مع الراكعين} [سورة البقرة: 43] ، وقوله: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [سورة النساء: 69] ، وكما في قوله: {فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما} [سورة النساء: 146] .

وإما أن يراد به: كونوا مع الصادقين في كل شيء، وإن لم يتعلق (1) بالصدق.

والثاني باطل فإن الإنسان لا يجب عليه أن يكون مع الصادقين في المباحات، كالأكل والشرب واللباس ونحو ذلك. فإذا كان الأول هو الصحيح، فليس في هذا أمر (2) بالكون مع شخص معين، بل المقصود: اصدقوا ولا تكذبوا.

كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: " «عليكم بالصدق ; فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر (3) يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. وإياك والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» " (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية