منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص280
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وكانت المؤاخاة في دور بني النجار، كما أخبر بذلك أنس في الحديث الصحيح، لم تكن في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكر في الحديث الموضوع، وإنما كانت في دار كان لبعض بني النجار (1) ، وبناه في محلتهم. فالمؤاخاة التي أخبر بها أنس ما في الصحيحين عن عاصم بن سليمان الأحول، قال: قلت لأنس: «أبلغت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا حلف في الإسلام ". فقال أنس: قد حالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين قريش والأنصار في داري» (2) .
الرابع: أن قوله في هذا الحديث: «أنت أخي ووارثي» ، باطل على قول أهل السنة والشيعة، فإنه إن أراد ميراث المال بطل قولهم: إن فاطمة ورثته. وكيف يرث ابن العم مع وجود العم وهو العباس؟ وما الذي خصه بالإرث دون سائر بني العم الذين هم في درجة واحدة؟ وإن أراد (3) : وارث (4) العلم والولاية، بطل احتجاجهم بقوله: {وورث سليمان داود} [سورة النمل: 16] وقوله: {فهب لي من لدنك وليا - يرثني} [سورة مريم: 5، 6] ;
