منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص281
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
إذ لفظ " الإرث " إذا كان محتملا لهذا ولهذا (1) أمكن أن [أولئك] (2) الأنبياء ورثوا كما ورث علي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما أهل السنة فيعلمون أن ما ورثه النبي - صلى الله عليه وسلم - من العلم لم يختص به علي، بل كل (3) من أصحابه حصل له نصيب بحسبه، وليس العلم كالمال، بل الذي يرثه هذا يرثه هذا ولا يتزاحمان (4) ; إذ لا يمتنع أن يعلم هذا ما علمه هذا، كما يمتنع أن يأخذ هذا المال الذي أخذه هذا.
الوجه الخامس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أثبت الأخوة لغير علي، كما في الصحيحين أنه «قال لزيد: " أنت أخونا ومولانا» (5) . «وقال له أبو بكر لما خطب ابنته: ألست أخي؟ قال: " أنا أخوك، وبنتك حلال لي» (6) . وفي الصحيح أنه قال في حق أبي بكر: " «ولكن أخوة الإسلام» " (7) .
