شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص286

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأما أهل العلم بالحديث الفقهاء فيه فيعلمون هذا علما ضروريا. دع هذا ; فلا ريب أن كل من له في الأمة لسان صدق من علمائها وعبادها متفقون (1) على تقديم أبي بكر وعمر، كما قال الشافعي - رضي الله عنه - فيما نقله عنه البيهقي بإسناده، قال: " لم يختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر، وعمر - رضي الله عنهما - وتقديمهما على جميع الصحابة " (2) .

وكذلك أيضا لم يختلف علماء الإسلام في ذلك، كما هو قول مالك وأصحابه، وأبي حنيفة وأصحابه، وأحمد وأصحابه، وداود وأصحابه، والثورى وأصحابه، والليث وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، وإسحاق وأصحابه، وابن جرير وأصحابه، وأبي ثور وأصحابه، وكما هو قول سائر العلماء المشهورين، إلا من لا يؤبه له (3) ولا يلتفت إليه.

وما علمت من نقل عنه في ذلك نزاع من أهل الفتيا، إلا ما نقل عن الحسن بن صالح بن حي أنه كان يفضل عليا. وقيل: إن هذا كذب عليه. ولو صح هذا عنه لم يقدح فيما نقله الشافعي (4) من الإجماع ; فإن الحسن بن صالح لم يكن من التابعين ولا من الصحابة. والشافعي ذكر إجماع الصحابة والتابعين على تقديم أبي بكر، ولو قاله الحسن، فإذا أخطأ واحد من مائة ألف إمام أو أكثر، لم يكن ذلك بمنكر.

وليس في شيوخ الرافضة إمام في شيء من علوم الإسلام لا علم

الصفحة السابقة الصفحة التالية