منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص287
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الحديث ولا الفقه ولا التفسير ولا القرآن، بل شيوخ الرافضة إما جاهل وإما زنديق، كشيوخ أهل الكتاب.
بل السابقون (1) الأولون وأئمة السنة والحديث متفقون على تقديم عثمان، ومع هذا إنهم لم يجتمعوا على ذلك رغبة ولا رهبة، بل مع تباين آرائهم وأهوائهم وعلومهم، واختلافهم وكثرة اختلافاتهم فيما سوى ذلك من مسائل العلم، فأئمة الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - متفقون على هذا، ثم من بعدهم، كمالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وعبد العزيز بن الماجشون، وغيرهم من علماء المدينة.
ومالك يحكي الإجماع عمن لقيه أنهم لم يختلفوا في تقديم أبي بكر وعمر. وابن جريج وابن عيينة وسعد (2) بن سالم ومسلم بن خالد (3) ، وغيرهم من علماء مكة، وأبي حنيفة، والثوري، وشريك بن عبد الله وابن أبي ليلى، وغيرهم من فقهاء الكوفة، وهي دار الشيعة، حتى كان الثوري (4) يقول: من قدم عليا على أبي بكر ما أرى أن يصعد له إلى الله عمل. رواه أبو داود في سننه (5) .
وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وسعيد بن أبي عروبة، وأمثالهم من علماء البصرة، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم من علماء الشام،
