شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص296

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وما ذكر وقال: " أريد به علي " إذا ذكر أنه أريد به أبو بكر أو عمر أو عثمان، لم يكن هذا القول بأبعد من قولهم، بل يرجح على قوله، لا سيما في مواضع كثيرة.

وإذا (1) . قال: فهذا لم يقله أحد، بخلاف قولنا.

كان الجواب من وجهين: أحدهما: أن هذا ممنوع، بل من الناس من يخص أبا بكر وعمر ببعض ما ذكره من الآيات وغيرهما.

الثاني: أن قول القائل: خص هذا بواحد من الصحابة، إذا أمكن غيره أن يخصه بآخر، تكون حجته من جنس حجته، فإنه يدل على فساد قوله. وإن كان لم يقله، فإن الإنسان إذا كذب كذبة [لم] (2) يمكن مقابلتها بمثلها (3) .، ولم يمكنه دفع هذا إلا بما يدفع به قوله، ووجب: إما تصديق الاثنين، وإما كذب الاثنين.

كالحكاية المشهورة عن قاسم بن زكريا المطرز، قال: دخلت على بعض الشيعة - وقد قيل: إنه عباد بن يعقوب - فقال لي: من حفر البحر؟ فقلت: الله تعالى. فقال: تقول من حفره؟ قلت: من حفره؟ قال: علي بن أبي طالب. قال: من جعل فيه الماء؟ قلت: الله. قال: تقول من هو الذي جعل فيه الماء؟ قلت: من هو؟ قال: الحسن. قال: فلما أردت أن أقوم، قال: " من حفر البحر؟ قلت: معاوية، قال: ومن [الذي] (4) . جعل فيه الماء؟ قلت: يزيد. فغضب من ذلك وقام.

الصفحة السابقة الصفحة التالية