منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص333
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وكذلك لما شهد للعشرة بالجنة لم يقتض أن غيرهم لا يدخل الجنة لكن ذكر ذلك لسبب اقتضاه.
وكذلك لما قال للحسن وأسامة: " «اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما» " (1) ، لا يقتضي أنه لا يحب غيرهما، بل كان يحب غيرهما أعظم من محبتهما.
وكذلك لما قال: " «لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة» " (2) لم يقتض أن من سواهم يدخلها.
وكذلك لما شبه أبا بكر بإبراهيم وعيسى *، لم يمنع ذلك أن (3) يكون في أمته وأصحابه (4) من يشبه إبراهيم وعيسى * (5) ، وكذلك لما شبه عمر بنوح وموسى لم يمتنع (6) أن يكون في أمته من يشبه نوحا، وموسى.
فإن قيل: إن هذين أفضل من يشبههم من أمته.
قيل: الاختصاص بالكمال لا يمنع المشاركة (7) في أصل التشبيه.
وكذلك لما قال عن عروة بن مسعود: " «إنه مثل صاحب ياسين» " (8) .
