منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص335
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
دليل على أنه يسترضيه بذلك، ويطيب قلبه لما توهم من وهن الاستخلاف، ونقص درجته فقال هذا على سبيل الجبر له.
وقوله: " «بمنزلة هارون من موسى» ، أي مثل منزلة هارون، فإن (1) نفس منزلته من موسى بعينها لا تكون لغيره، وإنما يكون له ما يشابهها (2) فصار هذا كقوله هذا مثل هذا، وقوله عن أبي بكر: مثله مثل إبراهيم وعيسى، وعمر: مثله مثل نوح وموسى.
ومما يبين ذلك أن هذا (3) كان عام تبوك، ثم بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم «بعث أبا بكر أميرا على الموسم، وأردفه بعلي فقال [لعلي] (4) : أمير أم مأمور؟ [فقال:، بل مأمور] (5) فكان أبو بكر أميرا عليه، وعلي معه كالمأمور مع أميره: يصلي خلفه، ويطيع أمره (6) ، وينادي خلفه (7) مع الناس بالموسم: ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» (8) .
