شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص336

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وإنما أردفه به لينبذ العهد إلى العرب، فإنه كان من عادتهم أن لا يعقد العقود وينبذها إلا السيد المطاع أو رجل من أهل بيته، فلم يكونوا يقبلون نقض العهود إلا من رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

ومما يبين ذلك أنه لو أراد أن يكون خليفة على أمته بعده لم يكن هذا خطابا بينهما يناجيه به، ولا كان أخره حتى يخرج إليه علي ويشتكي، بل كان هذا من الحكم الذي يجب بيانه، وتبليغه للناس كلهم بلفظ يبين المقصود.

، ثم من جهل الرافضة أنهم يتناقضون، فإن هذا الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخاطب عليا بهذا الخطاب إلا ذلك اليوم في غزوة تبوك، فلو كان علي قد عرف أنه المستخلف من بعده - كما رووا ذلك فيما تقدم - لكان علي مطمئن القلب أنه مثل هارون بعده وفي حياته، ولم يخرج إليه يبكي (1) ، ولم يقل له: أتخلفني مع النساء والصبيان؟

ولو كان علي بمنزلة هارون مطلقا لم يستخلف عليه أحدا، وقد كان

الصفحة السابقة الصفحة التالية