شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص339

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فمن عرف سيرة الرسول، وأحوال الصحابة، ومعاني القرآن، والحديث علم أنه ليس هناك اختصاص بما يوجب أفضليته، ولا إمامته، بل فضائله مشتركة، وفيها من الفائدة إثبات إيمان علي، وولايته، والرد على النواصب الذين يسبونه، أو يفسقونه، أو يكفرونه (1) ، ويقولون فيه من جنس ما تقوله الرافضة في الثلاثة.

ففي فضائل علي الثابتة رد على النواصب، كما أن في فضائل الثلاثة ردا على الروافض.

وعثمان رضي الله عنه تقدح فيه الروافض، والخوارج، ولكن شيعته يعتقدون إمامته، ويقدحون (2) في إمامة علي، وهم في بدعتهم خير من شيعة علي الذين يقدحون في غيره، والزيدية الذين يتولون أبا بكر وعمر مضطربون فيه.

وأيضا فالاستخلاف في الحياة نوع نيابة، لا بد منه لكل ولي أمر، وليس كل (من) (3) يصلح للاستخلاف في الحياة على بعض الأمة يصلح أن يستخلف بعد الموت، فإن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف في حياته غير واحد، ومنهم من لا يصلح للخلافة بعد موته، وذلك كبشير بن (عبد) المنذر (4) ، وغيره.

وأيضا فإنه مطالب في حياته بما يجب عليه من القيام بحقوق الناس

الصفحة السابقة الصفحة التالية