منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص38
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فيقال: ما يرويه مثل أبي نعيم والثعلبي والنقاش وغيرهم (1) : أتقبلونه مطلقا؟ أم تردونه مطلقا؟ أم تقبلونه إذا كان لكم [لا عليكم] (2) ، وتردونه إذا كان عليكم؟ فإن تقبلوه (3) مطلقا، ففي ذلك أحاديث كثيره في فضائل (4) أبي بكر وعمر وعثمان تناقض قولكم. وقد روى أبو نعيم في أول " الحلية " في فضائل الصحابة، وفي كتاب مناقب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي أحاديث بعضها صحيحة وبعضها ضعيفة، بل منكرة (5) . وكان رجلا عالما بالحديث فيما ينقله، لكن هو وأمثاله يروون ما في الباب، لا يعرف أنه روى كالمفسر الذي ينقل أقوال الناس في التفسير، والفقيه الذي يذكر الأقوال في الفقه، والمصنف الذي يذكر حجج الناس، ليذكر ما ذكروه (6) ، وإن كان كثير من ذلك لا يعتقد صحته، بل يعتقد ضعفه ; لأنه يقول: أنا نقلت ما ذكر غيري، فالعهدة (7) على القائل لا على الناقل.
وهكذا كثير ممن صنف في فضائل العبادات، وفضائل الأوقات، وغير
