منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص39
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ذلك: يذكرون أحاديث كثيرة وهي ضعيفة، بل موضوعة، باتفاق أهل العلم، كما يذكرون [أحاديث] (1) في فضل صوم رجب كلها ضعيفة، بل موضوعة، عند أهل العلم. ويذكرون صلاة الرغائب في أول ليلة (2) جمعة منه، وألفية نصف شعبان، وكما يذكرون في فضائل عاشوراء ما ورد من التوسعة على العيال، وفضائل المصافحة والحناء والخضاب والاغتسال ونحو ذلك، ويذكرون فيها صلاة.
وكل هذا كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لم يصح في عاشوراء إلا فضل صيامه. قال حرب الكرماني: قلت لأحمد بن حنبل: الحديث الذي يروى: «من وسع على عياله (3) يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته» ؟ فقال: لا أصل له (4) .
وقد صنف في فضائل الصحابة - علي وغيره - غير واحد، مثل خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وغيره. وهذا قبل أبي نعيم. يروي عنه إجازة. وهذا وأمثاله جروا على العادة المعروفة لأمثالهم ممن يصنف في الأبواب: أنه يروي ما سمعه في هذا (5) الباب.
