منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص357
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
مع روايته عن أنس فلم يرو عنه يحيى بن سعيد القطان، ولا وكيع، ولا أبو معاوية، ولا أبو نعيم، ولا يحيى بن آدم، ولا أمثالهم مع كثرة من بالكوفة من الشيعة، ومع أن كثيرا من عوامها يفضل عليا على عثمان، ويروي حديثه أهل الكتب الستة حتى الترمذي، وابن ماجه قد يرويان عن ضعفاء، ولم يرووا عنه، وإنما روى عنه عبيد الله بن موسى ; لأنه كان صاحب هوى متشيعا فكان لأجل هواه يروي عن هذا، ونحوه، وإن كانوا كذابين.
ولهذا لم يكتب أحمد عن عبيد الله بن موسى (1) ، بخلاف عبد الرزاق، وذكر أحمد أن عبيد الله (2) كان يظهر ما عنده بخلاف عبد الرزاق.
ومما افتراه مطر هذا ما رواه أبو بكر الخطيب في " تاريخه " من حديث عبيد الله بن موسى، عند مطر (3) ، عن أنس، قال: «كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عليا مقبلا فقال: " أنا وهذا حجة الله على أمتي يوم القيامة» "، قال ابن الجوزي (4) : " هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه مطر قال أبو حاتم: يروي الموضوعات عن الأثبات لا تحل الرواية عنه ".
الوجه الثالث: أن دين النبي صلى الله عليه وسلم (5) لم يقضه علي،
