شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص362

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

آخر الأمر سنة عشر أو سنة تسع لم يتقدم على ذلك باتفاق الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يباهل النصارى لكن دعاهم إلى المباهلة فاستنظروه حتى يشتوروا فلما اشتوروا، قالوا: هو نبي، وما باهل قوم نبيا إلا استؤصلوا فأقروا له بالجزية، ولم يباهلوا، وهم أول من أقر بالجزية من أهل الكتاب، وقد اتفق الناس على أنه لم يكن في ذلك اليوم مؤاخاة.

الخامس: أن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار كانت في السنة الأولى من الهجرة في دار بني النجار، وبين المباهلة وذلك عدة سنين.

السادس: أنه كان (1) قد آخى بين المهاجرين والأنصار، والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي كلاهما من المهاجرين فلم يكن بينهم مؤاخاة، بل آخى بين علي وسهل بن حنيف، فعلم أنه لم يؤاخ عليا، وهذا مما (2) يوافق ما في الصحيحين من أن المؤاخاة إنما كانت بين المهاجرين والأنصار لم تكن بين مهاجري ومهاجري (3) .

السابع: أن قوله: " «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» "، إنما قاله في غزوة تبوك مرة واحدة لم يقل ذلك في غير ذلك المجلس أصلا باتفاق أهل العلم بالحديث.

وأما حديث الموالاة فالذين رووه (4) ذكروا أنه قاله بغدير خم مرة واحدة لم يتكرر في غير ذلك المجلس أصلا (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية