شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص373

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

هذا مع أن الحاكم منسوب إلى التشيع، وقد طلب منه أن يروي حديثا في فضل معاوية، فقال: ما يجيء من قلبي ما يجيء من قلبي، وقد ضربوه على ذلك فلم يفعل، وهو يروي في الأربعين أحاديث ضعيفة، بل موضوعة عند أئمة الحديث، كقوله بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين لكن تشيعه، وتشيع أمثاله من أهل العلم بالحديث كالنسائي، وابن عبد البر، وأمثالهما لا يبلغ إلى تفضيله على أبي بكر وعمر فلا يعرف في علماء الحديث من يفضله عليهما (1) ، بل غاية المتشيع منهم أن يفضله على عثمان، أو يحصل منه كلام، أو إعراض عن ذكر محاسن من قائله، ونحو ذلك ; لأن علماء الحديث قد عصمهم، وقيدهم ما يعرفون من الأحاديث الصحيحة الدالة على أفضلية (2) الشيخين، ومن ترفض ممن له نوع اشتغال بالحديث كابن عقدة، وأمثاله فهذا غايته أن يجمع ما يروى في فضائله من المكذوبات، والموضوعات لا يقدر أن يدفع ما تواتر من فضائل الشيخين

الصفحة السابقة الصفحة التالية