شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص388

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولا قائد غيره، فكيف يخبر عن شيء بعد إن لم يحضر (1) ، ويترك الخبر عما هو أحوج إليه، وهو حكمهم في الحال؟

ثم القائد يوم القيامة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن (2) يقود علي؟

وأيضا فعند الشيعة جمهور المسلمين المحجلين كفار أو فساق، فلمن يقود؟

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " «وددت أني قد رأيت إخواني "، قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: " أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم (3) يأتوا بعد ".

قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله قال: " أرأيتم لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: " فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض» " الحديث (4) .

فهذا يبين أن كل من توضأ وغسل وجهه ويديه ورجليه، فإنه من الغر المحجلين، وهؤلاء جماهيرهم إنما يقدمون أبا بكر وعمر، والرافضة لا تغسل بطون أقدامها، ولا أعقابها فلا يكونون من المحجلين * في الأرجل، وحينئذ فلا يبقى أحد من الغر المحجلين يقودهم، ولا يقادون

الصفحة السابقة الصفحة التالية