منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص389
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
مع الغر المحجلين * (1) ؛ فإن الحجلة لا تكون إلا (2) في ظهر القدم، وإنما الحجلة في الرجل كالحجلة في اليد (3) .
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " «ويل للأعقاب، وبطون الأقدام من النار» " (4) .
ومعلوم أن الفرس لو لم يكن البياض إلا لمعة في يده أو رجله لم يكن محجلا، وإنما الحجلة بياض اليد أو الرجل، فمن لم يغسل الرجلين إلى الكعبين لم يكن من المحجلين، فيكون قائد الغر المحجلين بريئا منه كائنا من كان.
ثم كون علي سيدهم وإمامهم وقائدهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يعلم بالاضطرار أنه كذب، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل شيئا من ذلك، بل كان يفضل عليه أبا بكر وعمر تفضيلا بينا ظاهرا، عرفه الخاصة والعامة (5) ، حتى أن المشركين كانوا يعرفون (منه) (6) ذلك.
ولما كان يوم أحد «قال أبو سفيان، وكان حينئذ أمير المشركين: أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ ثلاثا، فقال النبي صلى الله عليه
