منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص391
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كثيرا ما كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما " (1) .
فلم يكن تفضيلهما عليه، وعلى أمثاله مما (2) يخفى على أحد، ولهذا كانت الشيعة القدماء الذين أدركوا عليا يقدمون أبا بكر وعمر عليه إلا من ألحد منهم، وإنما كان نزاع من نازع منهم في عثمان.
وكذلك قوله: " «هو ولي كل مؤمن بعدي» " كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو في حياته وبعد مماته ولي كل مؤمن، وكل مؤمن وليه في المحيا والممات، فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان، وأما الولاية التي هي الإمارة فيقال فيها: والي (3) كل مؤمن بعدي، كما يقال في صلاة الجنازة: إذا اجتمع الولي والوالي قدم الوالي في قول الأكثر، وقيل يقدم الولي.
فقول (4) القائل: " «علي ولي كل مؤمن بعدي» " كلام يمتنع نسبته إلى
