منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص405
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقوله: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} (سورة الحديد: 10) .
وقوله: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا} الآية (سورة الفتح: 29) .
وقوله: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} (سورة الفتح: 18) .
وقوله: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا} (سورة الحشر: 8) ، وأمثال ذلك فكيف يجوز أن (1) يرد ما علمنا دلالة القرآن عليه يقينا بمثل هذه الأخبار المفتراة التي رواها من لا يخاف مقام ربه، ولا يرجو لله وقارا.
الوجه السادس: أن هذه الأحاديث تقدح في علي وتوجب أنه كان مكذبا بالله ورسوله، فيلزم من صحتها كفر الصحابة كلهم هو وغيره.
أما الذين ناصبوه الخلافة (2) ، فإنهم في هذا الحديث المفترى كفار، وأما علي فإنه لم يعمل بموجب هذه النصوص، بل كان يجعلهم مؤمنين مسلمين، وشر من قاتلهم علي هم الخوارج، ومع هذا فلم يحكم فيهم بحكم الكفار، بل حرم أموالهم وسبيهم، وكان يقول لهم قبل قتالهم: إن لكم علينا أن لا نمنعكم مساجدنا، ولا حقكم من فيئنا، ولما قتله ابن
