شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص406

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ملجم (1) قال: إن عشت فأنا ولي دمي، ولم يجعله مرتدا بقتله (2) .

وأما أهل الجمل فقد تواتر عنه أنه نهى (عن) (3) أن يتبع مدبرهم، وأن يجهز على جريحهم، وأن يقتل أسيرهم، وأن تغنم أموالهم، وأن تسبى ذراريهم، فإن كان هؤلاء كفارا بهذه النصوص فعلي أول (4) من كذب بها فيلزمهم أن يكون علي كافرا.

وكذلك أهل صفين كان يصلي على قتلاهم، ويقول: إخواننا بغوا علينا طهرهم السيف، ولو كانوا عنده كفارا لما صلى عليهم، ولا جعلهم إخوانه، ولا جعل السيف طهرا لهم (5)

وبالجملة نحن نعلم بالاضطرار من سيرة علي رضي الله عنه أنه لم يكن يكفر الذين قاتلوه، بل ولا جمهور المسلمين، ولا الخلفاء الثلاثة، ولا الحسن، ولا الحسين كفروا (6) أحدا من هؤلاء، ولا علي بن الحسين، ولا أبو جعفر، فإن كان هؤلاء كفارا، فأول من خالف النصوص علي وأهل بيته، وكان يمكنهم أن يفعلوا ما فعلت الخوارج فيعتزلوا بدار غير دار الإسلام ن، م: المسلمين، وإن عجزوا عن القتال، ويحكموا (7) على أهل دار الإسلام بالكفر والردة، كما يفعل ذلك كثير من شيوخ الرافضة، وكان الواجب

الصفحة السابقة الصفحة التالية