منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص411
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وغاية ما يقدر أنهم خفي عليهم هذا الحكم فكيف يكون من خفي عليه جزء من الدين مثل اليهود والنصارى؟ !
وليس المقصود هنا الكلام في التكفير، بل التنبيه على أن هذه الأحاديث مما يعلم بالاضطرار أنها كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنها مناقضة لدين الإسلام، وأنها تستلزم تكفير علي، وتكفير من خالفه، وأنه لم يقلها من يؤمن بالله واليوم الآخر، فضلا عن أن تكون من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل إضافتها - والعياذ بالله - إلى رسول الله من أعظم القدح والطعن فيه، ولا شك أن هذا فعل زنديق ملحد لقصد (1) إفساد دين الإسلام فلعن الله من افتراها، وحسبه ما وعده به الرسول حيث قال: " «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» " (2) .
قول الرافضي إنه يجب الأخذ بالأحاديث ويحرم العدول عنها
فصل
قال الرافضي (3) : " قالت الإمامية إذا رأينا المخالف لنا يورد مثل (4) هذه الأحاديث، ونقلنا نحن أضعافها عن رجالنا الثقات، وجب علينا المصير إليها، وحرم العدول عنها ".
والجواب أن يقال: لا ريب أن رجالكم الذين وثقتموهم غايتهم أن يكونوا من جنس من يروي هذه الأحاديث من الجمهور، فإذا كان أهل العلم
