منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص416
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلها سود، وأعرف الناس بعيوبهم وممادحهم (1) أهل السنة لا تزال تطلع منهم على أمور غيرها عرفتها (2) ، كما قال تعالى في اليهود: {ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم} (سورة المائدة: 13) .
ولو ذكرت بعض ما عرفته منهم بالمباشرة ونقل الثقات، وما رأيته في كتبهم - لاحتاج ذلك إلى كتاب كبير.
وهم الغاية في الجهل وقلة العقل، يبغضون من الأمور ما لا فائدة لهم في بغضه، ويفعلون من الأمور ما لا منفعة لهم فيه إذا قدر أنهم على حق، مثل نتف النعجة، حتى كأن لهم عليها ثأرا كأنهم ينتفون عائشة، وشق جوف الكبش (3) " كأنهم يشقون جوف عمر، فهل فعل هذا أحد من طوائف المسلمين بعدوه غيرهم؟ !
ولو كان مثل هذا مشروعا لكان بأبي جهل وأمثاله أولى. (4) ومثل كراهتهم للفظ العشرة لبغضهم للرجال العشرة.
وقد ذكر الله لفظ العشرة في غير موضع من القرآن، كقوله: {والفجر - وليال عشر} (سورة الفجر: 1، 2) ، وقوله: {وأتممناها بعشر} (سورة الأعراف: 142) ، {تلك عشرة كاملة} (سورة البقرة: 196) .
