شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص415

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وقد دخل فيهم أعظم الناس نفاقا من النصيرية، والإسماعيلية ونحوهم، ممن هو أعظم كفرا في الباطن، ومعاداة لله ورسوله، من اليهود والنصارى.

فهذه الأمور وأمثالها مما هي ظاهرة مشهورة يعرفها الخاصة والعامة توجب ظهور مباينتهم للمسلمين ومفارقتهم للدين، ودخولهم في زمرة الكفار والمنافقين حتى يعدهم من رأى أحوالهم جنسا آخر غير جنس المسلمين، فإن المسلمين الذين يقيمون دين الإسلام في الشرق والغرب قديما وحديثا هم الجمهور، والرافضة ليس لهم سعي إلا في هدم الإسلام، ونقض عراه، وإفساد قواعده، والقدر الذي عندهم من الإسلام إنما قام بسبب قيام الجمهور به.

ولهذا قراءة القرآن فيهم قليلة، ومن يحفظه حفظا جيدا، فإنما تعلمه من أهل السنة، وكذلك الحديث إنما يعرفه (1) ويصدق فيه، ويؤخذ عن أهل السنة، وكذلك الفقه، والعبادة، والزهد، والجهاد، والقتال إنما هو لعساكر أهل السنة، وهم الذين حفظ الله بهم الدين علما وعملا، بعلمائهم، وعبادهم، ومقاتليهم (2) والرافضة من أجهل الناس بدين الإسلام، وليس للإنسان منهم شيء يختص به (3) إلا ما يسر عدو الإسلام، ويسوء وليه فأيامهم في الإسلام

الصفحة السابقة الصفحة التالية