منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص434
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وغيرهما كذب، وكذلك ما يروى من الصلاة المقدرة ليلة النصف، وأول ليلة (1) جمعة من رجب، أو ليلة سبع وعشرين منه، ونحو ذلك كلها كذب.
وكذلك كل صلاة فيها الأمر بتقدير عدد الآيات أو السور أو التسبيح، فهي كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث، إلا صلاة التسبيح، فإن فيها قولين لهم، وأظهر القولين أنها كذب، وإن كان قد اعتقد صدقها طائفة من أهل العلم، ولهذا لم يأخذها أحد من أئمة المسلمين، بل أحمد بن حنبل وأئمة الصحابة كرهوها وطعنوا في حديثها، وأما مالك وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم فلم يسمعوها بالكلية، ومن يستحبها من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما فإنما هو اختيار منهم، لا نقل عن الأئمة.
وأما ابن المبارك فلم يستحب الصفة المذكورة المأثورة التي فيها التسبيح قبل القيام، بل استحب صفة أخرى توافق المشروع؛ لئلا تثبت سنة بحديث لا أصل له.
وكذلك أيضا في كتب التفسير أشياء منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أهل العلم بالحديث أنها كذب مثل حديث فضائل سور القرآن الذي يذكره الثعلبي، والواحدي في أول (2) كل سورة، ويذكره (3) وكذلك الزمخشري في آخر كل سورة.
ويعلمون أن أصح ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل السور أحاديث: {قل هو الله أحد} ، ولهذا رواها أهل الصحيح، فأفرد (4)
