منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص468
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " «إني والله لا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا، وإنما أنا قاسم (1) أضع حيث أمرت» " (2) .
وقال: " «إن ربي خيرني بين أن أكون عبدا رسولا أو نبيا ملكا، فقلت: بل عبدا رسولا» " (3) .
وإذا كان هذا مما دل على تنزيهه عن كونه من ملوك الأنبياء، فدلالة ذلك على نبوته ونزاهته عن الكذب والظلم أعظم وأعظم، ولو تولى بعده علي أو واحد من أهل بيته لم تحصل هذه المصالح، والإلطافات (4) العظيمة.
وأيضا فإنه من المعلوم أن الإسلام في زمن علي كان أظهر وأكثر (5) مما كان في خلافة أبي بكر وعمر، وكان الذين قاتلهم علي أبعد عن الكفر من
