منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص471
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فيقال: قد بايعه أكثر ممن بايع (1) أبا بكر وعمر ونحوهما (2) ، وعدوه أضعف وأقرب إلى الإسلام من عدو أبي بكر وعمر، ولم يفعل ما يشبه فعلهما، فضلا عن أن يفعل أفضل منه.
وإذا قال القائل: إن أتباع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أعظم إيمانا وتقوى، فنصرهم الله لذلك.
قيل: هذا يدل على فساد قول الرافضة، فإنهم يقولون: إن أتباع أبي بكر وعمر كانوا مرتدين أو فاسقين، وإذا كان نصرهم وتأييدهم لإيمانهم وتقواهم، دل ذلك على أن الذين بايعوهما (3) أفضل من الشيعة الذين بايعوا (4) عليا.
وإذا (5) كان المقرون بإمامتهما أفضل من المقرين بإمامة علي، دل ذلك على أنهما أفضل منه.
وإن قالوا: إن عليا إنما لم ينتصر ; لأن أتباعه كانوا يبغضونه ويختلفون عليه.
قيل: هذا أيضا يدل على فساد قول الشيعة: (إن) (6) الذين بايعوا عليا وأقروا بإمامته أفضل ممن بايع أبا بكر وعمر وأقر بإمامتهما، فإذا كان أولئك الشيعة الذين بايعوا (عليا) (7) عصاة للإمام المعصوم كانوا من أشر (8)
