منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص472
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الناس، فلا يكون في الشيعة طائفة محمودة أصلا، ولا طائفة ينتصر بها على العدو، فيمتنع أن يكون علي مع الشيعة قادرا على قهر الكفار.
وبالجملة فلا بد من (1) كمال حال أبي بكر وعمر وأتباعهما، فالنقص (2) الذي حصل في خلافة علي (3) من إضافة ذلك إما إلى الإمام، وإما إلى أتباعه، وإما إلى المجموع.
وعلى كل تقدير فيلزم أن يكون أبو بكر وعمر وأتباعهما أفضل من علي وأتباعه، فإنه إن كان سبب الكمال والنقص من الإمام ظهر فضلهما عليه، وإن كان من أتباعه كان المقرون بإمامتهما (4) أفضل من المقرين بإمامته، فتكون أهل السنة أفضل من الشيعة، وذلك يستلزم كونهما أفضل منه ; لأنه ما امتاز به الأفضل أفضل مما امتاز به المفضول.
وهذا بين لمن تدبره، فإن الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وقاتلوا معهم هم أفضل من الذين بايعوا عليا وقاتلوا معه، فإن أولئك فيهم من عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان * رضي الله عنهم ورضوا عنه * (5) .
