شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص473

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وعامة السابقين الأولين عاشوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم، إنما توفي منهم أو قتل في حياته قليل منهم.

والذين بايعوا عليا كان فيهم من السابقين والتابعين بإحسان بعض من بايع أبا بكر وعمر * وعثمان، وأما سائرهم فمنهم من لم يبايعه، ولم يقاتل معه كسعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد، وابن عمر * (1) ، ومحمد بن مسلمة، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة، وأمثال هؤلاء من السابقين، والذين اتبعوهم بإحسان.

ومنهم من قاتله، كالذين كانوا مع طلحة، والزبير، وعائشة، ومعاوية من السابقين والتابعين.

وإذا كان الذين بايعوا الثلاثة وقاتلوا معهم أفضل من الذين بايعوا عليا وقاتلوا معه، لزم أن يكون كل من الثلاثة أفضل ; لأن عليا كان موجودا على عهد الثلاثة، فلو كان هو المستحق للإمامة دون غيره - كما تقوله الرافضة - أو كان أفضل وأحق بها - كما يقوله من يقوله من الشيعة - لكان أفضل الخلق قد عدلوا عما أمرهم (2) الله به، ورسوله به (3) إلى ما لم يؤمروا به، بل ما (4) نهوا عنه، وكان الذين بايعوا عليا، وقاتلوا معه فعلوا ما أمروا به.

ومعلوم أن من فعل ما أمر الله به ورسوله كان أفضل ممن تركه، وفعل ما نهى الله عنه ورسوله، فلزم لو كان قول الشيعة حقا أن يكون أتباع علي

الصفحة السابقة الصفحة التالية