منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص479
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وجهاد الكافرين، فالحمد لله الذي من على الإسلام وأهله بصديق الأمة، الذي أيد الله به دينه في حياة رسوله، وحفظه به بعد وفاته، فالله يجزيه عن الإسلام وأهله خير الجزاء.
المنهج الرابع في الأدلة الدالة على إمامة علي المستنبطة من أحواله
[الأول أنه كان أزهد الناس والرد عليه]
فصل
قال الرافضي (1) : " المنهج الرابع في الأدلة الدالة على إمامته (المستنبطة) (2) من أحواله (3) وهي اثنا عشر ".
ثم ذكر: كان أزهد الناس، وأعبدهم، وأعلمهم، وأشجعهم، وذكر أنواعا من خوارق العادات له، واجتماع الفضائل على أوجه (4) تقدم بها عليهم، فقال (5) : " الأول: أنه كان أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم " (6) .
والجواب: المنع، فإن أهل العلم بحالهما يقولون: أزهد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الزهد الشرعي: أبو بكر وعمر، وذلك أن أبا بكر كان له مال يكتسبه (7) فأنفقه كله في سبيل الله، وتولى الخلافة،
