شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص492

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كما قال أبو أمامة الباهلي: " لقد فتح البلاد أقوام كانت خطم خيلهم ليفا، وركبهم العلابي " (1) رواه البخاري (2) .

وحديث عمار من الموضوعات، وكذلك حديث سويد بن غفلة ليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما حديث الثوب الذي اشتراه فهو معروف، وحديث ضرار بن ضمرة قد روي، وليس في واحد منهما ما يدل على أنه أزهد من أبي بكر وعمر، بل من عرف المنقول من سيرة عمر وعدله وزهده، وصرفه الولايات عن أقاربه، ونقصه لابنه في العطاء عن نظيره، ولابنته في العطاء عن نظيرتها، وأكله الخشن مع كونه هو الذي قسم كنوز كسرى وقيصر، وإنما كان الذي يقسمه علي (3) جزءا من فتوح عمر، وأنه مات وعليه ثمانون ألف درهم دينا - تبين له من وجوه كثيرة أن عمر كان أزهد من علي، ولا ريب أن أبا بكر أزهد من عمر (4) .

فصل

قال الرافضي (5) : " وبالجملة زهده لم يلحقه أحد فيه، ولا سبقه

الصفحة السابقة الصفحة التالية