منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص500
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عليه: إما النبي صلى الله عليه وسلم وإما أبوه، لم يكن ممن يمكنه أن ينفق على نفسه، فكيف ينفق على غيره؟
فإن دخوله في الشعب كان في حياة أبي طالب بالنقل المتواتر، وأبو طالب مات قبل ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف باتفاق الناس، وكان موته وموت خديجة متقاربين، فدخوله في الشعب كان في أول الإسلام.
فإنه قد ثبت أن ابن عباس ولد وهم في الشعب، ومات النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس مراهق، وعلي عاش بعد الهجرة أربعين سنة باتفاق الناس، والمبعث قبل ذلك بثلاث عشرة، وأقصى ما قيل في موته: إنه كان ابن ثلاث وستين، فغايته أن يكون حين الإسلام كان له عشر سنين.
قال الرافضي الثالث أنه كان أعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فصل
قال الرافضي (1) : " الثالث أنه كان أعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم " (2) .
والجواب: أن أهل السنة يمنعون ذلك، ويقولون ما اتفق عليه علماؤهم: إن أعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر، وقد ذكر غير واحد الإجماع على أن أبا بكر أعلم الصحابة كلهم، ودلائل
