منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص501
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ذلك مبسوطة في موضعها، فإنه لم يكن أحد يقضي ويخطب ويفتي بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو بكر رضي الله عنه، ولم يشتبه على الناس شيء من أمر دينهم إلا فصله أبو بكر، فإنهم شكوا في موت النبي صلى الله عليه وسلم فبينه أبو بكر، ثم شكوا في مدفنه فبينه، ثم شكوا في قتال مانعي الزكاة، فبينه أبو بكر، وبين لهم النص في قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} (سورة الفتح: 27) ، وبين لهم «أن عبدا خيره الله بين الدنيا والآخرة» ، ونحو ذلك، وفسر الكلالة فلم يختلفوا عليه.
وكان علي وغيره يروون عن أبي بكر، كما في السنن «عن علي قال: كنت إذا سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، فإذا حدثني غيره استحلفته (1) ، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين يستغفر الله تعالى إلا غفر له» (2) .
